الشيخ أبو الفيض الناكوري
18
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَلَقَدْ ضَرَبْنا هو الإعلام لِلنَّاسِ لإصلاح أهل صلاح فِي هذَا الْقُرْآنِ وهو كلام اللّه المرسل مِنْ كُلِّ مَثَلٍ محمود صالح لإعلاء أمر الإسلام لَعَلَّهُمْ أهل أمّ رحم يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) لإكمال الحال وإصلاح المآل . أمدح قُرْآناً مرسلا عَرَبِيًّا كلامه وهو حال للوكود غَيْرَ ذِي عِوَجٍ أود سواء لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 ) طوالح الأعمال . ضَرَبَ أعلم اللَّهُ مَثَلًا لإعلامهم حال المسلم والعادل وهو رَجُلًا مملوكا فِيهِ محمول محكوم علاه شُرَكاءُ سهماء ملكا مُتَشاكِسُونَ أولو الإملاء السوءاء وأهل اللّدد والمراء لكلّ واحد كلام مع سواه وَرَجُلًا سَلَماً مصدر سلم والمراد مملوكا سالما ملكه لِرَجُلٍ ولا مساهم له أصلا هَلْ يَسْتَوِيانِ كلاهما مملوك لرهط معلوم حالهم ومملوك لواحد مَثَلًا حالا لا سواء لهما ، والأوّل لو أمره مالكوه عصرا واحدا الحاد وما اسطاع أداء أمرهم أصلا ، وهو حال العادل ، وعكسه وهو أداء كلّ ما أمر له حال الموحّد السالم الْحَمْدُ لِلَّهِ وحده بَلْ أَكْثَرُهُمْ أهل العدول لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) مآل الحال وعدلوا .